بايدن بالعراق للاحتفال بإنهاء المهمات القتالية للجيش الأمريكي    »   تورنتو: موراي يطيح بنادال وفيدرير بالمركز الثاني    »   الهند ترفض اتهامها بتصدير البكتيريا إلى العالم    »   تقرير: إطلاق صندوق استثماري إسرائيلي سعودي قطري    »   سعادة السفير العراقي يستضيف جريدة أكد    »   آخر وحدة أمريكية مقاتلة تغادر العراق متجهة للكويت    »   القوات الإسرائيلية تحاصر "الأقصى" بأول جمعة في رمضان    »   الأمم المتحدة تشكل لجنة للتحقيق بأحداث "قافلة الحرية"    »   السفارة العراقية في اوتاوا ومبادرتها الجديدة    »   اجتماع في دمشق بين اياد علاوي ومقتدى الصدر    »   

القائمة الرئيسية


موضوع للنقــاش


بــث مبـــاشر

تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور


  حتى آدم وحواء شتمهم حرام !!

زيد ميشو

لم يخطر في بالي يوماً بأني سأقصد شتيمة آدم وحواء ، حتى كان اللقاء العشوائي والذي جرى في إحدى البقاليات في كندا ، وبين المزح والجد ، لعنت أبوينا الأولين كما هي تسميتهم الشائعة ، وإذا إمرأة تقول ، أستغفر الله العظيم ، لماذا تكفر ؟
وللحال برقت أمامي مجموعة تساؤلات ، أتذكر منها :-
أكفر ! بمن أكفر ؟ وهل آدم وحواء موضوع إيمان وكفر ؟ ماكانت خدمتهم للبشرية ؟ لماذا يصدر المؤمنون أحكام عدة وكأنهم قضاة على البشر وفي أمور أحياناً أبعد من السخافة نفسها ، ولم يحكموا لغاية الآن على من يقولوا عنهم الأبوين الأولين ؟
وجواب الأول لنفسي ، إذا كنت بالأساس أعتبرهم إسطورة أو رمز ، وإن خالفت مايصدقه اتباع الأديان، التوحيدية ، وإن النص الذي كتب في سفر التكوين من الكتاب المقدس عن سيرتهم وخطيئتهم والعقوبة التي دمرتهم ودمرت كل البشرية من بعدهم ، له أبعاد أخرى تفوق الحرف المكتوب ، وإن ماذكر عنهم موجود وبنسبة تشابه كبيرة مع أساطير بابلية وسومرية وفرعونية ومختلف الشعوب الأخرى ، فلماذا لاأستغل أنا أيضاً ذكراهم في مواضيع شتى حتى وإن كانت شتائم  ، وحسب مجريات الحديث ،خصوصاً وإن الكتب الدينية هي التي فضحت أمرهم وأثبتت غبائهم وليس أنا .
  فالروايات الدينية التي ذكرت سيرتهم تقول ، بأنهم رفسوا النعمة وتحدوا أول أمر إلهي لخليقته ، وهذا يعني ، بأنهم إن كانوا موجودين وإن ماذكر عنهم صحيح ، فهم أول من علمنا عدم الأكتفاء ، وأول من عارض وصية الله ، وأول من إحترم مايسمى الشيطان وفضّل كلمته على كلام الله .
ولنعرج بالتفكير عن الله ، ماذا كانت ردة فعله ؟
ماذا تقولون أيها المؤمنون  ؟ أكمل ؟ أم أتركها فيما بيننا كي لايسمع أعداء الله والدين ؟
تقول القصة ، لم يكتفي الله بتوبيخهم ، ولابتأنيبهم ، ولا بقصاص عن الطعام أو حرمانهم من ممارسة حقهم الشرعي في العراء حيث لايراهم احد ، أو الوقوف كما خلقواً بالبرد القارص مع كم جلدة على الظهر كما تفعل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية عندما يمسك ( مؤمنوها ) فريسة أغضبتهم ، ولمَ لم يكتفي بإعدامهم والبدء بمشروع خلقة جديد أكثر تطوراً ، بل مافعله هو معاقبتهم وهذا ما لاأكترث له  ، بينما مايدعوا للإستغراب هو العقاب الذي حلَّ بالبشرية جمعاء بسببهم . فإن كانت روايات الخلقة نصوص حرفية لايمكن التشكيك بها ، فأرى من المنطق أن يلعن آدم وحواء كما يلعن المسكين إبليس الذي حرّضهم ، لأننا قد أكلنا الحصرم من جراء فعلتهم تلك ، وماهي إلا ثمرة من الأرض سممتهم وسممت كل من أتى من بعدهم .
أليس هذا منطق ؟  أم المنطق هو ازدواجية الألقاب ؟ أو المنطق في شيزوفرينية المُثُل والتطبيق ؟ حتى في القوانين المدنية يعاقب الشخص المسيء فقط ، أفليس غريباً عن المنطق بأن الله لايعرف ذلك ؟
ولماذا نلوم صدام حسين حتى في قبره ، حينما كان يسجن ويعذب ويعدم أهالي وأقرباء حتى الدرجة السابعة ، وتشمل مكرمته التدميرية الأصدقاء المقربين أيضاً لشخص إختار الإنتماء إلى حزب غير حزبه  الشوفيني اللعين ؟
وياليت للأمور أن تصل إلى هذا الحد ، بل سنّت قوانين عقوبات أخرى في حياة الناس على الأرض والتي نسميها الغضب الإلهي الذي يصيب شعوب وأمم أو قبائل ، وحتى أشخاص عاديين عندما تحلّ كارثة طبيعية أو من صنع بشري .
فمثلاً يقول البعض ، الله غضب على مدينةٍ ما لكفرها فضربها بزلزال ، وأخرى براكين ، وأشخاص يمرضون وآخرين يمسخون والواوات لاتعد ولا تحصى .
وياليت للمصائب أن تقف عند ذلك ، فقانون العقوبات هذا يمتد إلى مابعد الممات أيضاً ، فمن يرضى عنه الله وعن تصرفه يكون بنعيم أبدي ، ومن لايعجبه سلوكه إنما لديه بعض الحسنات ، فهذا يعاقب أشد العقاب قد تصل لآلاف السنين من عمر الأرض حتى يعفي عنه ويحوله إلى جنته ( بعد مينتهي فلمه ) . والقوانين الصارمة التي لاتعرف أي معنى للتسامح ، هو مايطلق عليه بالجحيم الأبدي !!
وكل هذا بسبب آدم وحواء ، فهل نشتمهم أم لا ؟
لكن من يعترض على شتيمتهم بحجة الإيمان ، فالسبب بذلك ليس الإيمان بل الخوف من مواجهة الله .
لأن بشتيمتهم إعتراض على الإرادة الإلهية كما يُزعم ، لأن المؤمنين إعتادوا أن يقولوا بأن لله حكمة في كل شيء ، إلا إنهم وبداخلهم ، يسألوا ، ماالحكمة من خلق آدم وحواء ومعاقبتهم ، ولماذا خلقنا وجعلنا نتحمل وزر خطيئتهم ؟  ألم يعرف بالأساس ما سيكون وهو العالم بكل الأمور ؟
أسئلة تطرح يوسوس ويرتعب المكَفّرين من إجاباتها ، فيستغفروا ربهم ويقبلوا الأمر وهم صاغرون دون قناعة غير قناعة الخضوع للكلمة التي يعتبروها مقدسة  !!.
بينما القراءة الدينية يجب أن تُقبَل على أساس الروح وليس الحرف ، أي أن نقرأ المغزى من النص والهدف منه . فما الحكمة من قراءة كتاب ، بدل أن نعيش مع كلماته بسلام ، يثير فينا الرعب ؟

 

اضافة تعليق
اسمك الكريم :
محتوى تعليقك : *
طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

المقـالات

أكرم سليم

زيد ميشو

بلقيس حميد حسن

د . كاترين ميخائيل

منصور سناطي

ماجد محمد مصطفى

توما شماني

مديح صادق

ييلماز جاويد

احمد حربي



جميع الحقوق محفوظة © لجريدة أكد 2009
Copyright
© AKKAD Newspaper
2009
Powered By Arabportal - Designed & Developed By Rowafid

اكد