![]() ![]() |
|
|
رئيس التحرير ---------------
-------------- --------------- --------------- -----------------
|
لقد آن الآوان لتشكيل آلية الدفاع عن أنفسنا !!!
لقد صدمنا مرة أخرى بأستشهاد الأب يوسف عادل عبودي أما داره وأمام زوجته ، برصاص الغدر لا لذنب إقترفه ، سوى إنه رجل دين يعبد نفس الإله الذي يعبده القتلة ، رجل مسالم يحب الخير للجميع ، لم يؤذ نملة في حياته ، فلماذا يجري هذا الإجرام ومن يدعمه ؟ فالدموع لم تجف بعد لأستشهاد المطران فرج رحو والأب رغيد كني والأب بولص إسكندر ..... والقائمة تطول . المصاب جلل والكارثة التي حلت على العراقيين ، تقف الكلمات حزينة خجولة في وصفها ، فقد تبرعم الحزن وأنبت احزانا طالت كل بيت تقريبا ، فبعد زوال النظام البعثي السابق ، إستبشر العراقيون خيرا ، ولكن تقاطرت على العراق فلول القاعدة والسلفيين من كل حدب وصوب ، وساهمت دول الجوار سوريا وإيران والسعودية بدخول الأرهابيين وتقديم العون العسكري واللوجستي إنطلاقا من مصالحهم، لخوفهم على عروشهم ، وبذلك أصبحت أرض العراق ساحة معركة يدفع ثمنها الشعب العراقي أنهارا من الدماء ، وبالتعاون مع بقايا البعث الملطخة أيديهم بدماء العراقيين النجباء ، فعمت الفوضى والنهب والسلب والخطف والأغتصاب والقتل ، فتشكل الإرهاب من اعمال وحشية إرتكبها أناس مذعورون لإخافة الآخرين وتطمين أنفسهم من الملاحقة . كما أن المناهج الدراسية المتعصبة بدءاً من المرحلة الإبتدائية مبنية على الحقد وكراهية الآخر المختلف دينيا ومذهبيا ، فالإسلاميون يكررون نفس الأخطاء التي إرتكبتهاالأحزاب القومية ، تحت مسميات المقاومة والجهاد فجلبوا الكوارث على أوطانهم ، كما أن بعض الدعاة والمشايخ المهيمنين على المنابر والفضائيات يغررون بالشباب للموت في سبيل الله وكأن الله سبحانه غير قادر لفعل ما يريد وقد اوكلهم لقيادة معارك غير إنسانية وغير متكافئة وغير منطقية وقد ساهم حل الجيش والشرطة والأمن وقلة القوات المسيطرة على الأرض بعد سقوط النظام ، على إنتشار الفوضى لتعم وسط وجنوب العراق . وفي خضم هذا الألم وهذه المآساة ، برزت ظاهرة غريبة لم يألفها العراقيين ففرضوا على الأقليات الضعيفة التي لا ميليشيات لها شروطا تعجيزية ، ومنهم المسيحيين ، فاما الجزية أو ألإسلام أو ترك ممتلكاتهم والهرب بجلدهم ، كما حدث في منطقة الدورة ببغداد ومناطق أخرى ... إن توحش الأرهاب لا يلجمه غير القوة المقابلة حيث لا مفرّ لمن دخل العراق للقتال فاما يقُتل أو يقتَل ، مفجرا جسده النتن لقتل أكبر عدد من العراقيين . إننا نعاني أيها السادة كمن يحتسي اللهب بكأس من الجمر ، وإننا نبكي شهدائنا وعلمائنا وأخيار شعبنا وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا ، فهي خسارة كبيرة لا تعوض بأي ثمن ، ويبقى لنا ألأمل في يوم الخلاص من هذه الهجمة الشرسة ونرى القيام بالتالي : - تغيير المناهج وشطب كل ما يثير البغضاء والطائفية ، والتأكيد على المواطنة التي لا تميز بين الناس إلا بقدر إخلاصهم للوطن وعطائهم لخدمة الشعب . - محاسبةالدعاة والمشايخ الذين يحرضون على العنف من على منابرهم والفضائيات . - تحصين القلوب والعقول من العصبيات المتطرفة من أين وفدت ، ونلجأ الى مبدأ الحوار والتعاون من أجل خير الوطن والمواطنين بغض النظر عن أي إنتماء ، وعدم التضحية بالوطن من أجل المنصب .. - آن الآوان لتشكيل سرايا الدفاع عن المسيحيين ، ولا بأس لو تنظّم الى مجالس الصحوة المشكلة أو التي ستشكل للحماية ولمساعدة القوات العراقية لبسط سيطرتها على الأرض وبالصورة التي ترتأيها .. _ الطلب من دول الجوار الكف من التدخل في شؤون العراق الداخلية ، وهذا يتوقف على العراقيين أنفسهم بعدم السماح لهم لأستغلال مآساتنا لأجل مصالحهم . ونأمل من المسؤولين سياسيين ورجال دين ومن بيدهم زمام الأمور للإتحاد والتعاون من أجل إيجاد آلية تكفل حماية المسيحيين ، وكأن تخصص لهم منطقة آمنة وتحت الحماية الوطنية وألأقليمية والدولية ، وبسرعة وقبل أن تتسع الرقعة على الراتق ، فالشجب والإستنكار وإقامة المراثي لا تفيد مع قساة القلوب ومن فقدوا الرحمة والإنسانية من إنسانيتهم وإلى غير رجعة ، فهل تفعلون ، كلنا أمل أن لا تتركوا القطيع أما م الذئاب يا رعاتنا الأفاضل ؟
بقلم – منصور سناطي
|