| |
|
|
الثلاثاء 02-03-2010 09:37 صباحا |
|
|
|
|
ماجد محمد مصطفى |
|
واخيرا وجدت هيلاري كيلنتون زوجا افضل لابنتها تشيلسي30 عاما من تاجر كيني قدم مهرا قدره 40 نعزة و20 بقرة وبدفعة واحدة لزوجة ثانية بخلاف العريس الجديد وهو صراف بلغة حماته وزيرة الخارجية الامريكية في زفة بسيطة بلغت تكاليف فستان العروس وحده 25الف دولار فقط!
يومها قدم الكيني الجسور نفسه قائلا: ’إن تشيلسي فتاة جميلة ورزينة وذات نفسية طيبة’’، مضيفاً ‘’أنا لم ألتقِ بها في حياتي، ولكني أحب عائلتها وأعتبرها أسرة متماسكة، فلقد انتظرت طويلاً ولاأزال بانتظار لحظة لقائي بها، لأعبّر عن حبي لها’’. من جهتها، اجابت الوالدة هيلاري: أنها غير مؤهلة للإجابة نيابة عن ابنتها، مؤكدة أنها ستنقل العرض إلى تشيلسي لترى رد فعلها على هذه المسألة، مشددة على أن وحيدتها ‘’إنسانة مستقلة وتأخذ قراراتها بنفسها’’.
وهكذا اتخذت تشيلسي قرارها وتزوجت في حفلة لم يحضرها الرئيس اوباما وبدت العائلة سعيدة متماسكة رغم الفضائح التي لاحقت الرئيس كلينتون سابقا والتي انهارت بسببها البنت لفترة طويلة في وقت كانت فيه هيلاري اكثر تماسكا وذوذا عن زوجها في عائلة سياسية ومن درجة اولى.
الملاحظ انه قلما يتبادل رؤساء الدول التهاني بمناسبة زواج او خطوبة وحتى ميلاد(رئيس صغير) قد يورث الحكم لاحقا وبالديمقراطية!
بخلاف مناسبات اعياد وطنية او ايام تجديد البيعة والفوز مرة اخرى انتخابيا ناهيك عن برقيات المؤاساة للكوارث اوالفواجع الاليمة.
والتبرير الدبلوماسي هو اطر علاقات رسمية البعيدة عن حياة الرؤساء الشخصية وعوائلهم وحظر تعميمها اعلاميا وشعبيا في هالة من القدسية للاولياء حسب الشرع وقدر الرئيس ان يكون الواحد الاحد مع شعبه عاطفيا ووجدانيا ممثلا عنهم في كل المحافل ومعهم كل حين صباحا ومساء ومابينهما!
في اقليم كوردستان(الصغير) الذي هو جزء من وطن الكورد المقسم على اربع دول منذ ايام الاستعمار اودى مجرد حلم بمصاهرة الرئيس الى قتل صحفي شاب حاول توظيف مقالته باسلوب يستطيع به ايصال صوته الى ابعد مكان.. وبلغ قتله كل مكان اسفا وجريمة مازالت مقيدة ضد المجهول وليس المعلوم وهو شعبيا السلطة لما تفترق عن حماية مواطنيها لاسبابها الخاصة جدا!
في اقليم كوردستان ايضا مصاريف عوائل بعض الساسة من ملبس ومأكل وخدم وحماية وسفر وحفلات الزواج ولا في الخيال.. والا لماذا يسرق الرجل؟ كومة عيال وبطون شرهة والحساب مفتوح وطبعا كل ذلك في سرية تامة بعيدا عن اعين المتطفلين والحساد وغيرهم من ابناء الشعب.. اولاد....!
وغرابة مجتمع الطبقات هي السير عكس الاخر حد الانفصال.. لغة وكلاما ومعاناة.. هم لايشكون من انقطاع التيار الكهربائي ولايتذمرون من ردائة المواصلات اوالخدمات الصحية والتعليمية والمواصلات.. حتى مفهوم الوطنية يختلف بعبارات محسوبة بدقة وليست مثل مشاعر وتعابير الشعب والمه العميق تجاه محنة الوطن .
هم مختلفون..فوق القانون وفوق الحكومة وفوق الحزب والشعوب المغلوبة تحت طائلة كل شيء لتزداد الهوة بمباركة المتملقين والانتهازيين والمنتفعين والسراق والمداحين ومن لف لفهم من واجهات الثقافة والدعاية المضللة التي تحرص عدم الخوض في الحياة الشخصية للرؤساء كأنهم من عجينة اخرى لامشاعر ولا احاسيس والثبور لمن يحاول التقصي عن حياتهم الباذخة ورواتبهم مقارنة مع سقف رواتب عامة البشر وفق القانون والمنطق فضلا عن مشاكل المجتمع من الفساد بمختلف انواعه والخروقات القانونية التي تهبط من الاعلى كذبا وزيفا وبحماس منقطع النظير تضليلا للحقيقة وادامة تسلط مخيب لايرتقي لمستوى الاحداث والتحديات.
هيلاري كانت اكثر سعادة من ابنتها تشلسي في زفة لم تمر مصاريفها دون حساب وكتاب وبالعلن كما انهالم تتجشم عناءاخذ البنت بحثاعن ادعية ودجالين لفك عقدة عدم زوجها مثلما يحدث في المجتمعات الشرقية من تفاقم مشاكل العنوسة التي لاتشمل ابناء وبنات الروساء في عوالمهم التي هي مدعاة شفقة في حياة لاتشبه حياة عامة الناس وكانت سعيدة جدا امام عدسات التصوير بمقارنات الجمال بين العروس وامها فكانت الاجمل وستجيب بتلقائية شكرا.. ليس لو وجه نفس السؤال في مجتمعات الغريزة والشهوة والطمع والف سين وجيم في الخاطر.. ونظرة استعلائية ثم اكثر من لكمة ورفسة!
_______________________________________________
ألي بابا!
هناك فرق بلا شك بين الحكم الاسلامي والقانون الوضعي في معاقبة السارق وبه من اليسير معرفة نوع الحكومات ومدى تقدمها في محافل حقوق الانسان او امتثالها للحكم الالهي في قوله تعالى: والسارق والسارقة فأقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم (المائدة39).
تشمئز المجتمعات المتقدمة من بتر اليد التي امتدت للسرقة وترى اهمية ان يأخذ القانون مجراه بحسب الادلة ومدد الحكم طبقا لنوع وحجم السرقة.. وتتصور انه بخلاف ذلك قسوة وتخلف عكس المجتمعات التي تعتقد انه حكم رباني ملزم يردع السارق..عبرة للاخرين في مجتمع ينبذ تلك الصفة الذميمة لاسباب دينية واجتماعية سلوكا مرفوضا واحيانا كمرض من الاهمية علاجه ويعاني منه حتى الاثرياء بارهاصات سلوكية غائرة.
لغويا هو من جاء مُسْتَتِراً إلى حِرْزٍ فأخذ منه ما ليس له، فإن أخذ من ظاهر فهو مُخْتَلِس ومُسْتَلِب ومُنْتَهِب ومُحْتَرِس،فإن مَنَعَ مما في يديه فهو غاصب. مثلما تختلف المسميات بين السارق واللص والحرامي لكن المعنى نفسه اجتماعيا لشخص مقنع يلبس القفازات يسرق ماليس له في الليل او وضح النهار باساليب ومبتكرات تعتمد على خفة اليد او خطط محكمة او ما يتيحه المنصب من فرص سرقة الناس وقوتهم دون وازع ضمير وبالاخص لدى ساسة الحكم.
يقول الشاعر: سارق الورد مذموم ومحتقر وسارق الحقل يدعى الباسل الخطر.. ربما كان كذلك الشعر دلالة على احكام المجتمع وتمظهره.
تاريخيا يعتبر علي بابا اهم حرامي ورد قصته ضمن قصص الالف ليلة وليلة الشهيرة حينما سرق كنوز الاربعين حرامي حتى جاء الشاطر حسن. الاجانب يلفضونه ألي بابا ويقصدون به حرامية الشرق وهم كثيرون بنظرهم لذلك تكون تجولاتهم كثيرة الحرص والتحسب في الاسواق والاماكن العامة فضلا عن ان الامن هو الاساس للتنزه او الحركة سيما بعد افول لفظة المستعمر الحرامي لمقدرات البلد وخفوت شرر الكراهية الى ملامحهم الجميلة والبريئة! والتي يصعب عليهم تحملها فزة غير مبررة لنظرة قد تكون مجرد اعجاب لاغير.
وبطبيعة الحال هناك اختلاف في نوعية السرقات واللصوص انفسهم منهم برر سرقته للوحة موناليزا بشبهها لوجه حبيبته.. غيره انتظر ساعات حتى انتهى الدوام الرسمي لكن تعب ونام نوم اهل الكهف حتى الصباح الثاني حيث القي القبض عليه متلبسا في مكان الجريمة.. كذلك الذي يسرق ويقتل تكون عقوبته اشد وفق القانون والتشريع او كلاهما معا.. سراق البنوك هم الاخطر وهناك ايضا سرقة قلب الحبيب ومايعانيه من الالم الوجد والصبر والحرمان صيفا وشتاءا دون مجيب ودون حكم جزائي عدا حكم الزمن والعمر الضائع وراء حبيبة قاسية لاترد القلب المكلوم كما يقال ان النينجا هم لصوص ايضا لكن لصوص خير مثل قصص قطاع الطرق القديمة او الابطال روبن هود الحرامي مثلا وتوزيع غنائمه على الفقراء وعروة بن الورد كذلك.. او الذي يسرق مقالا لنفسه فالسرقة سرقة وان تعددت المسميات بنظرة صارمة للسارق اجتماعيا.
مما لاشك فيه ان السرقات المنظمة هي هاجس الشعوب بختلف تلاوينها وتسميتها من سطو او تهريب او اختلاس اموال الشعب او تزوير وحتى الكذب يعد سرقة خاصة لو كان صادرا عن سياسي يمثل عنوان الشعب نصيرا لحقوقه حيث هي اشد وطأة من سواها تكون حديث الناس كل حين دون ان تمتلك قدرة تصحيح الاعوجاج ومحاسبة المسؤول في عوالمه العاجية المتينة بمزيد من الندوب النفسية والرغبة في الانتقام على طريقة المسؤول متى ما سنحت الفرصة.
وكانت فرص عديدة توفرت للعراقيين في ظل دكتاتورية انتهجت السرقة اسلوبا للحكم.. وحروب تحرير وانتفاضات وحرب الكويت والعدوان على ايران ناهيك عن سرقة الشعب باطيافه وقواه التقدمية وبفضاعة..في بطون التاريخ العراقي الحديث تذكر ايضا السرقات(الفرهدة) ابان الحروب والمجاعات الكبرى.
انهم حرامية ياللهول لكن دون تأثير بتكرار تلك الجرائم بالسرد ذاته واجترار الالام ذاتها دون رادع يردع سراق الشعب الذي طالما تفائل تعويلا على الديمقراطية وحرية الرأي لاعادة الامور الى نصابها ومحاسبة سراقه جزاءا عادلا وفق الشريعة وان اشمئزت منها الشعوب المتقدمة او وفق القانون الوضعي في الاقل عزله دون حساب خدمته المشينة لاغراض العلاوة والترفيع والاستقالة.
لامجيب وصوت يرد صداه حتى اوجزت وسائل اعلام العالمي سرقات النفط الخام الى دول الجوار ضمن سرقات اخرى كلها من اموال العامة وظروفها الصعبة وتطلعها المشروع لحياة افضل تليق بهم بحسب مقدرات وثروات البلد المنهوب المرة بيد ساسته دون حساب او كتاب.
ياللهول انها فضيحة كبرى الوزير المعني يرفض وجود تهريب منظم ورئيسه يؤكده باهمية ايجاد حلول ناجعة لدرء الفضيحة واستمرار الضحك على ذقون الشعب!
ان التعويل على الانتخابات وحدها لاتكفي للحد من الحرامية وايضا الاعتماد الذاتي عبر الوسائل الديمقراطية لاتأكل اكولها.. يبقى التعويل على العامل الخارجي ودوره كما كان في رسم مستقبل وسياسة البلد بضرورات المصالح.
مازالت تلك الصحيفة الاجنبية الشمطاء تستنجد.. ألي بابا.. ألي بابا.. انهم يسرقون البلد انهم.. هرامية.. حتى انهم يسرقوننا ايضا.
فالكل شاطر وهو ايضا ضمن معاني السارق لغويا والشعب العراقي مازال وكما يقول المثل يقرأ الممحي لكن متى يتعظ؟ ولاينجرف لمصالح شخصية او عاطفية او دينية وراء ثلة حرامية.. وكفى
___________________________________________
الفضيحة كونه رجل دين!
ياشماتة اعداء المرجعية الدينية حينما تلوكها الالسن بفضيحة احد رجالاتها المدوية متنكرا للدين الحنيف وتعاليم الاديان السماوية والانسانية المعذبة بقوانين سلطوية تفرض التسلط وتبيح استغلال الانسان زمن الطبقات والفوضى والارهاب.
ياشماتة اصحاب المنتديات في تناولها اخبار العراق دون ان تفرق بين الاشاعة والحقيقة في ظروف عنق الزجاجة لمأرب خاصة تولد المزيد من الانكسار والالم وخيبات امل من اشخاص يفترض انهم فوق الشبهات يمثلون الدين او القانون او كلاهما معا..
ياشماتة اصحاب التكنولوجيا المتطورة والحشرة الجوالة واختراقات البريد الالكتروني من بؤس وجهل الشعوب التي تنطلي عليها مقدرات العلم الحديث من صور خاصة تفصل ادق الحياة الشخصية ادانة حكم جائر لايقبل التأجيل بتاتا والضحايا دوما هويات نسائية ختمت بالعار والشرف الرفيع الذي لايسلم..
المؤكد ان وسائل الاعلام ووفرتها بتوجهات متعارضة او متشابه لم تعد قادرة على ايصال الحقيقة بمصداقية دوما الى متابعيها زمن مصالح ذاتية غير المشروعة بعيدا عن نهج استراتيجي للديمقراطية واختلاف الرأي الذي لايفسد للود قضية.. فالاشاعات مازلت لها مروجيها ومصدقيها ناهيك عن الذين يتصيدون في المياه العكرة والشمات بضغينة التشفي على حساب الواجب والمسؤولية تبعا لحجم الاشاعة والتضليل الممنهج بما يؤكد اهمية دحضها او تؤكيدها خدمة لصالح العام والحقيقة المبجلة.
الشجاعة هي في المواجهة والصراحة بهدف الاتعاض من التجارب المريرة فالتاريخ ليس فقط قصص بطولة اثيرة يخلو من خيانات وتفاهات ورموز حكم امعنوا بطشا وفجورا.. وفضائح تتطلب المواجهة سواء اختصت بشخصية او كيان صوب الافضل والاكثر الاتصاقا بواقع الحياة وتحدياتها ونوازع النفس البشري امام المغريات.. بشر لا ملائكة .
الحكمة المأثورة تقول: لاتصدق كل ما تسمع وصدق نصف ماترى.
فضيحة ممثل السيد السيستاني في العمارة لو صدقت تعكس الجوانب النفسية والتناقض الذاتي للمدان نفسه ومن الضروري ان يأخذ القانون مجراه في قضية دعارة واستغلال النفوذ اشباعا لغريزة دونية.. لكل ذلك
المرجعية الدينية اولى بها ان تكشف اللثام على صحة وافتراء فضيحة ممثلها في العمارة مهما كانت مخيبة ودنيئة كونها معنية في القضية وحتى لاتترك المجال للمنتديات والمغرضين واعداء المرجعية الاقتصاص من دور الاديان جميعها بمصائر البشرية ولو شذ رمزا من رموزها في غفلة من الرقيب والضمير والمسؤلية كما يتناوله الاعلام بين حين واخر حول تصرفات شاذة لرجال دين في سائر ارجاء المعمورة.
____________________________________________
لماذا هاجمت اسرائيل اسطول الحرية؟
لانها عجزت عن ايجاد حلول سلمية بعيدة عن اراقة الدماء شأن الحكومات وتخبطها لما تفقد الروية والحكمة فتكون ملامة حتى لو كانت على حق.
قطعا اسرائيل ليست على حق ولم تكن كذلك حينما هاجمت اسطول الحرية في المياه الدولية لينجم عن ضحايا وتنديد عالمي قل نظيره ولكن ماذا كان عليها ان تفعله لمنع فك عزلة غزة رغم تحذيراتها العديدة للجهات التي بدأت عازمة على المواجهة والصدام ضد اعداء الدين بمشاعر الحنق والغضب تجاه اليهود في معركة وشيكة لن تسمح فيها الدولة العبرية الاقتصاص من كراماتها وسيادتها الدولية.. فهل توقع البعض ان تقوم اسرائيل باستقبال اسطول الحرية باكاليل الورود والفرح؟
اغلب الحكومات مهما كانت حكيمة تكشف عن انيابها ساعة التحدي وقد ترتكب اخطاء فادحة جراء التهور وعدم المنطقية في التعامل مع الحدث فتكون خاسرة وعليها دفع الثمن لان لكل فعل رد فعل والويل لمن يقبل التحدي حيث القوة تتفوق على الحق وشتان بين القوة والحق بتوالي الردود والمواقف والتصعيدات لاحقا لاحقاق الحق المسلوب بقوة غاشمة.
الاسرائيليون نجحوا في ايقاف اسطول الحرية التركي لكنهم اجبروا على رفع الحصار الجزئي على غزة مثلما فتحت مصر معبرها فضلا عن سيل مواقف عربية واقليمية ودولية وتظاهرات شعبية نددت بالقراصنة ليتحول اوردغان بين ليلة وضحاها زمن الصمت العربي وهذر الكلام الى القائد الفذ صلاح الدين الايوبي الذي فتح القدس ودحر الجيوش الصليبية..
ان منظارالقومية وشعاراتها ومواقفها وحروبها لم يعد صالحا عربيا نتيجة الخلافات والانقسامات والاجدر بحل القضية الفلسطينية ناهيك عن تردي الديمقراطية في البلدان العربية والبون الشاسع بين الشعب وقياداته بخلاف تركيا وريثة الدولة العثمانية المعادية لليهود وسعيها للعب دور اقليمي يعوضها عدم الموافقة على ضمها لدول الاتحاد الاوربي رغم محاولاتها العديدة الا انها دون المطلوب بحسب اتحاد الدول الاوربية خاصة في مجال حقوق الانسان وحروبها المستمرة ضد الكورد وسعيهم الحرية والديمقراطية اسوة بشعوب العالم قاطبة.
تركيا العلمانية والاسلامية وفق دورها الاقليمي الجديد تقمع قومية اخرى وبضراوة.. الفلسطينيون بدورهم لايهمهم هويات رجال الاطفاء طالما هناك حريق لكن البعد الاسلامي للصراع مع اليهود يبقى محفوفا بمخاطر الصاق تهم الارهاب ضمن خدمات الارهاب المشين للدول العالمية في الجام الشعوب والحكومات متى ارتأت مصالحها.. الاتراك اول من اعترفوا بدولة اسرائيل ولديهم تحالفات وطيدة من النظام العالمي بقيادة امريكا يبدو منطقيا ان يتوجه اسطولهم باسم الحرية صوب كسر الحصار على غزة والمفترض ان يسير الاسطول بالاسم نفسه الى الداخل التركي لتحقيق الديمقراطية الكفيلة بانضمامها للدول الاوربية وبذلك تقدم اجل الخدمات لشعوبها ودول المنطقة وبالضرورة القضية الفلسطينية.. لكنه التناقض التركي في حل الازمات وتصديرها.
ان كثرة الطباخين يفسد الطعام .. الملاحظ ان اسرائيل تحارب وبالنفس نفسه في مختلف المجالات والمحافل بينما اصحاب القضية مازالوا في معاناتهم وانقساماتهم ومفاوضاتهم والحدود التي تنتهي لدى وساطة او اتفاقية اخرى وحتى تدخلات اخرى شأن اسطول الحرية التركي الذي لقي بترحيب كبير طالما وبنظرهم يقلل من دور الاسلام الشيعي وايران بالخصوص في المنطقة.. ضمن تحديات حكام العرب والاعلام المضلل للمارب الخاصة وبالضد من الديمقراطية غاية الشعوب الحية.
ان سفينة مريم التي تنطلق من لبنان بركاب من النساء فقط وسفينة اخرى باسم الشهيد ناجي العلي من الهلال الاحمر الايرني تحملان مساعدات انسانية كسرا لحصار غزة من منطلق تسيير قوافل حرية اخرى ردا على القرصنة الاسرائيلية تكشف اشياء اخرى في خانة القومية والدين ومنطق العصر في التعامل مع القضايا الانسانية والمصيرية الحيوية.. ففي الاسلام كانت النسوة دوما في مؤخرة الحروب الاسلامية انذاك تطبب وتعالج وتآزر ونادرا ما خرجت الى المواجهة المباشرة فما بال نسوة العرب يمخرن عباب البحر لمواجهة عدو هو الاخطر لم ينفك على تكرار تحذيراته باستعمال كل السبل لمنع وصول السفينة الى غزة..
معظم التاريخ العربي والاسلامي اذا كان الجزم انه لافرق بين العروبة والاسلام يشير الى الاستغاثة التاريخية لامراة عربية قيل حولها الكثير من الاشعار ادخل منها المناهج الدراسية بعنوان واه معتصماه.. فهل يقبل العرب والاسلام ان يقدن النساء الركب ويتحدين اهوال البحر والعدو.. واين باتوا الرجال؟ ام ان لبنان تسعى لابراز توجهها الحضاري ودور المرأة لاحراج اسرائيل امام العالم بسفينة تحمل اسم مريم التي غابت ذكرها ومحنتها في اناجيل عديدة ومازالت تلاقي الاجحاف.
ثم لماذا تم تحديد اسماء نسوة بحجة المحافظة على السمعة وشطبت اسماء اخرى في مباراة غايتها الشهرة الشخصية من المترفات الشهرة دون غيرهن من المناضلات والارامل واللائي نذرن انفسهن في سبيل القضية الفلسطينية.
ولن تكون عميدة الصحافة في البيت الابيض هيلين توماس الاخيرة ضمن قائمة النساء المدافعات عن القضية الفلسطينية بوجود منابر التعبير والرأي والزيارة اكثر من الركوب امواج البحر ودورانه.
ان اساطيل الحرية بسفنها واسمائها المباركة ..الاولى ان تستمر كما وتوجه صوب حل القضية الفلسطينية كقضية واحدة رئيسية في الشرق الاوسط ومن الاهمية اعادة الحقوق فيها الى اصحابها وسيلة ضغط عارم على الدول والحكومات لصياغة منطقية وواقعية وحتى تنتهي الاتجار والسرقات والخيانات باسمها.. مثلها الاشتهار او مواضيع جانبية تبعد عن جوهر القضية وحلها الدائم.. اغلب دول المنطقة بحاجة الى سفن مساعدات تحمل الديمقراطية والحرية والاسماء الجميلة جدا.
____________________________________________________
قبلة على جبينكم
لغة الارقام والمقارنات حينما تتكلم تفند كل الشعارات الرنانة والمزايدات الحزبية الخائبة التي تنفضح يوميا كونها اكثر خواءا وتضليلا للجماهير على حساب المصالح العامة.
ثم ما جدوى الكتابة اصلا لما تكون عاجزة على ايجاد حلول ناجعة لمشاكل وتحديات المجتمع.. اطنان من الكتابات ومثلها قيد الطرح بمختلف اساليب النقد والتحليل بالارقام وبالصور ضمن حقائق دامغة تكشف زيف السلطة وخداعها تمسكا بتلاليب الحكم وعدم التهاون في معاقبة وتصفية كل من تسول له نفسه اداء واجباته الملزمة ترغيبا وترهيبا لان المسافات تصبح عدم لدى تداول الفساد السياسي والمالي الاداري المتفشي حينها فقط تظهر وجه السلطة القبيح وانيابها المقززة وازلامها وابواقها كلهم في عدم رقيهم قلم شاب حالم لما يحب ابنة الرئيس .. ياترى متى تشعر السلطة بواجباتها وتقلل الفوارق الطبقية والبون الشاسع بينها والشعب في العيش الرغيد بكرامة بتلاقي المصالح المشتركة والاستراتيجية.
ثم السلطة ليست منحة من السماء مثلها الديمقراطية وعجزها عن اجابة تساؤلات منطقية وحتمية لكل الذين يتلاعبون بمقدرات ومصالح الشعب.. حقا ان حياتهم باذخة لكن يستحقون الشفقة جراء الجهل والرذائل ابتعادا عن الصفات الانسانية لاقدس واثمن رأسمال في سعيه للرقي المشروع ضمن نطاق القوانين المشرعة.
وقالتها ماري انطوانيت لدى تساؤلها عن غضب الشعب وجوعه ابان الثورة التي اكلت ابنائها: الخبز غير متوفر اذن اشبعوا بطونكم كيكا!
وقبل ايام قلائل نقلت الصحف التهديد المروع لرب عائلة فقيرة في منطقة جمجمال ونيته قتل زوجته واطفاله الثلاث بعد نفاذ مهلة معلنة هي 15 يوما جراء تفاقم الجوع والراتب المتدني الذي لايسد حاجيات عائلته.. عكس ذلك تخصيص مبلغ 48 مليون دينار لاعضاء البرلمان الكوردي في دورته الجديدة حيث المبلغ يكفي راتبا شهريا لموظف في بداية حياته المهنية لمدة 8 سنوات ضمن حسابات لغة الارقام تفضح الفرق بين حاجات الشعب وتطلعاته و منطق السلطة هذا اذا كان لها منطق.
الشعوب لها حق الحياة والسلطة عليها تنفيذ واجباتها حتى تكون جديرة بالثقة والمسؤولية.. الاحزاب لاتعي ذلك الحكومة كذلك والحل هو في المعارضة التي اعادة الكرة برفض 21 من اعضاء البرلمان المبلغ المخصص لشراء سيارة او صرفها بحسب الرغبة لانها اموال عامة.
المقارنات لاتنتهي.. شماعة السلطة دوما هشاشة الوضع والظروف الحرجة والمزيد من المراهنة بدماء الشهداء والاهداف القومية التي لم تحقق حتى الان ولو ضمن المادة 140 الدستورية.. بدوره الشعوب لاتغفل طويلا عن حقوقها بتسائل من اين لك هذا.. حرامية .. قتلة .. ابواق .. اصحاب منفعة.. تجار الثقافة.
ان الضربات الموجعة للسلطات الخائبة تأتي في التطرق للحسابات المالية وحجم الفساد السياسي والاداري وكذلك في انماء الشخصية السوية ومقوماتها لدى الافراد ونشر الوعي بمختلف انواعه.. ليس بالشعارات او المراهنات او كتابات جوفاء فيه انانية مقيتة.. حاجة للتفريغ.. وانما بلغة الارقام والمقارنات وامد الحكم حتى لو امتد زهاء مائة عام.. من العزلة!؟
_____________________________________________
المتهم ليس بريئا قبل الادانة في قضية قتل سردشت عثمان
من قتل الطالب الجامعي والصحفي الشاب سردشت عثمان الذي وجد مقتولا في مشتسفى بمدينة الموصل بعد يومين من اختطافه امام كليته في اربيل عاصمة اقليم كوردستان؟
الارهابيون قتلوه في محاولاتهم الخائبة لقتل الحياة وايقاف عجلة التقدم والنور خاصة انه كان على ابواب التخرج وفي سنته الدراسية الاخيرة.. ام اعداء الكلمة الحرة الذين يتطيرون من النقد وتشخيص بؤر الفساد المتفشي في الاقليم الكوردي سيما انه كان مترجما صحفيا في بداية حياته المهنية الخطرة في ظل خطوط السلطة الحمراء ومغبة تجاوزها قيد انملة؟
هل الديمقراطية منحة رئاسية تهبط من اعلى الهرم مادة تبجج الاعلام بانواعه ام نظام حكم باسس تفاعل معها الشهيد سردشت عثمان من اجل تمتين الديمقراطية ممارسة وتطبيقا وكان لابد من تصفيته كخطر وشيك على الديمقراطية التي لم تشبه ما امن ويؤمن به مناهضي الدكتاتورية اينما كانوا في العالم قاطبة.
هل الحكومة مسؤولة عن قتل الصحفي سردشت عثمان ام جهات حزبية تجد نفسها فوق القانون والمحاسبة والويل والثبور لمن يتخطى حدود مصالحها الشخصية والحزبية وعداهما كل شيء مسموح وجائز؟
هل الحكومة مسؤولة عن ضمان وحماية المواطنين في غدوهم وترحالهم ام ان الصراعات الحزبية مازالت تمسك خناق الحياة في الاقليم الفيدرالي ومن الاهمية القصوى ان يحسب الشخص على قائمة حزب ما ضمانا لقوته بل وحياته خاصة وان تفاصيل الجريمة النكراء بحق الطالب الجامعي زردشت عثمان ماثلة وكيف ان الجناة اختطفوه في وضح النهار وثم وجدوا جسده الهامد في مدينة اخرى رغم الاحترازات والسيطرات الامنية العديدة.
هل تقوم الجهات المعنية بكشف ومحاكمة الجناة في قضية سردشت عثمان احقاقا للعدالة ام تقوم بتبرير الجريمة تحت ذرائع العلاقات الشخصية والدفاع عن الشرف مثلما حدثت في جريمة مماثلة وقعت باربيل ايضا وراح ضحيتها طالب جامعي اكمل سنته الاخيرة وتميز بدماثة الخلق والاخلاق حتى اغتياله في ظروف الحرب الكوردية الكوردية المخزي بتبرير الجريمة ضمن جرائم الدفاع عن الشرف.
ان ظروف وملابسات قتل الطالب والصحفي سردشت عثمان يجعل الباب مفتوحا لاسئلة اخرى حول الجناة وهوياتهم طالما ان التحقيقات بدأت اخيرا مثل هل يشهد اقليم كوردستان تصفيات سياسية ضمن سلسلة جديدة بدأت بالصحفي سردشت عثمان تكميما لافواه وحرية التعبير والكلمة .. ام ان وزير الداخلية سيعلن عن استقالته في حال عدم كشف ملابسات الجريمة سيما ان طلاب جامعة صلاح الدين باربيل خرجوا بتظاهرة امام رئاسة الجامعة استنكرت اختطاف الطالب سردشت عثمان قبل اعلان قتله المفجع بيوم.
هل سردشت عثمان كان المقصود ام الصحافة او الحياة بسلام في عاصمة الاقليم الفيدرالي.. هل هي تحدي للحكومة الاقليمية الجديدة بعد انتخابات حرة ام جريمة محكمة تهدف الاقتصاص من سمعة الاقليم والديمقراطية؟
ان اصابع الاتهام في جريمة اختطاف واغتيال الطالب والصحفي سردشت عثمان توجه كلها الى السلطة واجهزتها الامنية ودورهما في استتباب وتحقيق الامن والسلام وعليه الجناة هم الحكومة والاحزاب المتنفذة وحتى انبلاج نور الحقيقة ..حيث جسد هامد وقضية قتل انسان الاثمن بحساب الشرائع السماوية والارضية.
____________________________________________
ويسألونك عن الانفال؟!
حينما لايكون النوم ابديا تهيم الارواح في السماوات باحثة عن القصاص العادل بتعالي دعوات رفع المظلومية والاعتبار من الفاجعة.. في اربيل عاصمة اقليم كوردستان اعتبر الاربعاء 14/4/2010 يوم الحداد العام بمناسبة مرور 22 عاما على حملات الانفال السيئة الصيت التي نفذت على ثمانية مراحل ونجم عنها استشهاد اكثر من 182 الف كوردي ناهيك عن تدمير اربعة الاف قرية امنة لا لسبب سوى الهوية القومية في العام 1988.
وقبل اقرار الحداد العام بيومين هامت ارواح 104 طفلا وامرتين عثر عليهم مؤخرا في مقبرة جماعية بمحافظة كركوك الكوردستانية حيث اعيد دفن الرفات بنعوش صغيرة في مراسيم خاصة صوب النوم الابدي رغم ان التحليلات الطبية في الاقليم عجزت عن كشف اسماء الاطفال الملائكة الذين قضوا لضعف الامكانيات الطبية الا ان الرقعة الجغرافية للجريمة النكراء والبقايا التي وجدت في المقبرة الجماعية من ملابس او خرز ة حسد لوجوه ملائكية.. حملت الجماهير على المشاركة في تلك المراسيم كونها جريمة ضد الانسانية ضمن جرائم الابادة الجماعية للدكتاتور اقتص من شعبه او من يفترض انهم شعبه قبل ان يواصل اثامه في حروب كلها فاشلة واليمة على الانسانية والاديان في رسالتها السمحاء.. وطالما تمنى الكوردي معرفة مصير المفقودين والمغيبين والمؤنفلين حتى لو كانوا مجرد ثرى لايضاهيه الثريا.. فقط معرفة مصيرهم اعتبر جل التمنيات.
وكانت مجرد نعوش صغيرة تطير على الاكف نحو الرقاد الابدي غدر بهم زمن التهليل والتطبيل لصدام طمر الحفر عليهم بالجرارات بعد سحبهم من ذويهم الذين لاقوا المصير نفسه في مشاهد مفزعة رهيبة تعالت فيها الصراخ والبكاء دون مجيب غير شرر مكائن الموت المتصاعدة بتراب يتساقط قبل لفظ نفس اخير وتكور اجساد غضة بمآقي مغمضة واحساس يروع هجمة الموت وهو يخفت..احساس الانكفاء الاخير يجمع اشلاء الجسد انعتاقا للروح الى سموات القصاص.
كانوا اطفالا وكفى.. نعوشهم الصغيرة دليل قاطع وحجم الاسى والحزن العميقين شعبيا ورسميا وضحا عجز العقل على تفسير جريمة نكراء لاتصدق بحق فلذات الاكباد وهم يوسمون المستقبل بنعوشهم ولو بعد حين.. اطفال لم تدرك مغبة الهوية والحدود والدكتاتوية شأن الطفولة اينما كانت في فلسطين او المغرب او الولايات المتحدة الامريكية او ايران وغيرها.. ابرياء حتى البراءة لايعرفون حدود اللعب والمرح.. مستقبلهم صميم شأن الدولة وحاضرهم فرح ومسرة.. دفنوا احياء بقبور جماعية لانهم ولدوا كوردا هوية دون حرية الاختيار او ذنب ارتكبوه..ولم يشبهم اي طفل في العالم قضى جراء حادث دهس او غرق او مرض ولم تزل ندوب نفسية عميقة تسكن ذويهم غصة في القلب واسى يتجدد بتوالي السنين..
وحيث حملات ابادة الكورد المنظمة جريمة تاريخية لاتغتفر .. اصابع الاتهام فيها توجه الى جهات وشخصيات سياسية عربية واقليمية ودولية باركت او ساهمت او سكتت زمن الجريمة ضمن القضايا والقوانين الدولية التي تجاهلت محنة الكورد وتطلعهم المشروع في العيش والحياة اسوة بسائر شعوب العالم وتتطلب على الدوام باستمرار الكشف عن القبور الجماعية في انحاء العراق اكثر من الادانة والشجب والاعتذار الرسمي على تلك الحقبة واسباب ادوار الذين عايشوها سيما ان قافلة الشهداء الاخيرة حملت نعوش 104 طفلا ضمن ضحايا حملات الانفال المشينة بحق الانسانية ولكي لايبقى الكوردي يشعر بالغبن والتجاهل كل حين.. ايذانا لاحقاق العدل وكرامة الانسان وقيمته كائنامن كان في الرئاسات والدول والشعوب غير البليدة بابواقها المشخوطة.
|
|
|
|
|
|
|
|