| |
|
|
الجمعة 22-05-2009 08:21 صباحا |
|
|
|
|
|
|
قالب
لما كنت كاتبا فى المحكمة الكبرى لمنطقة بغداد فى السنة 1931 الى 1932 كان ممثل الشرطة فى المحاكم مفوض اسمة حسين عونى وكان الجميع يسمونة ( قالب ) واذا سألت اى شخص من هو حسين عونى فلا احد يعرفه ولما سألت عن سبب ذلك فقيل لى :
إنهُ كان مأمور مركز شرطة الفضل فى سنة 1925 وحصلت فى منطقته حادثة سرقة من دور احد العوائل الفقيرة وهى عبارة عن بعض الاوعية المنزلية التى تستعملها العوائل البغدادية وهى عبارة عن طشت وابريق ونجانة ولﮔن . . . الخ ، ولما وصل حسين عونى الى محل الحادث ضبط دليلا جرميا واحدا وهو ( فردة يمنى ) خلف البيت المسروق ولم يكن يدرى أخلفها اللص عند فراره أم تركها احدا غيره ، واقتنع حسين عونى أن هذه ( الفردة ) من مخلفات اللص ، ولما كانت فردة اليمنى ليس فيها يسار او يمين لانها منبسطة من جميع الجوانب ، فقد اخذها بيده ، واصدر امره بإحضار جميع المشبوهين من ابناء المنطقة ومن المحلات المجاورة ، وان تقاس الفردة على اقدامهم واحدا واحدا وقاسها الاول فدخلت قدمه فيها فنهض حسين عونى وهو يصيح ( قالب ) وصاح بالكاتب سجل هذا متهما بالسرقة ، وقاس الفردة على الثانى فاستقرت على قدمة فنهض ثانية وصاح ( قالب ) وسجلهُ الكاتب متهما ثانيا ولم يزل المشتبه فيهم يقيسون الفردة واحدا بعد الاخر ويصيح بيهم ( قالب ) ، ويسجلون فى ثبت المتهمين ، حتى تبين بعد الحساب ان المتهمين قد تجاوزوا الثمانين وان دار المسروق منه ، لاتستوعب هذا العدد من الحرامية ، لودخلوا عليها وان المواد المسروقة لاتتجاوزقيمتها دينار واحد وان من المستحيل توزيع هذا الدينار على المتهمين ، وحار حسن عونى بين انطباق القالب ، وعدم انطباق القرائن الاخرى ، وفى النهاية اطلق سراح جميع المتهمين .
|
|
|
|
|
|
|
|