آراء بعض أبناء شعبنا حول قرار السنهودس الكلداني الأخير
السبت 23-05-2009 11:49 صباحا
إنعقد السنهودس الكلداني الموقر في عنكاوة للفترة من 28 نيسان لغاية الخامس من أيار 2009 واصدر عدة
قرارات وتوصيات ، ومن ضمنها الطلب من سلطات أقليم كردستان إعتبار القومية الكلدانية قومية مستقلة ، ودرجها
في دستور الأقليم ، ولما كان هذا القرار يؤثر تأثيراً بالغاً على تضامن ووحدة ومستقبل شعبنا ، ويقوّض الجهود
الحثيثة من قبل الحريصين على مستقبل شعبنا ووجوده في أرض الوطن ، والحد من نزيف الهجرة المستمرة التي
جعلت أكثر من نصف شعبنا مشتتاً مهاجراً في شتى بقاع الأرض طلبا للآمان والكرامة والحرية المفقودة في العراق ،
نتيجة ما طال أبناء الشعب العراقي عامة وشعبنا الكلداني السرياني الاشوري بشكل خاص ، كمحصلة للحروب المجنونة التي شنّها نظام صدام مع الأكراد وأيران والكويت ، وبعد سقوطه في نيسان 2003 ، ولحد الآن والهجرة
أخذت مديات مخيفة قد تؤدي بعد عقد أو عقدين على أكثر تقدير ، على إنقراض شعبنا من العراق ، وهو من أقدم
سكان وادي الرافدين ، بتأريخ سحيق في القدم قد يصل إلى أكثر من ستة الآف سنة . ويذكر بأن المجلس الشعبي
الكلداني السرياني الآشوري بعد أن تشكّل بعد مؤتمر عنكاوة والذي حضره أكثر من الف ومائتي شخصية مثقفة
حزبية ومستقلة من أبناء شعبنا ، وتبنوا التسمية المركبة ، كإتفاق مرحلي لحين إيجاد تسمية موحدة مقبولة من الجميع .وإستقراءاً لإراء أبناء شعبنا إلتقينا ببعض الشخصيات وطرحنا عليهم أسئلة موحدة لتبيان موقفهم من قرار السنهودس آنف الذكر ، والأسئلة كانت :
- ما هو رأيك بقرار السنهودس الموقر ، بجعل الكلدان قومية مستقلة ودرجها في دستور الأقليم ؟
- هل القرار لمصلحة جمع شعبنا وتوحيده ، أم لتفتيت وتقويض جهود توحيده ؟
- مارأيك بتدخل رجال الدين في الأمور السياسية ؟
- ما رأيك بالتسمية : ( شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ) ؟
-- كيف ترى السبل المؤدية لتوحيد شعبنا ، رأيك بصراحة ؟
اللقاء الأول كان مع :
- السيد فيليب قرياقوس ( أبو فريد ) :
- - الحقيقة قرار السنهودس كا مخيباً للآمال ، حيث كنا نأمل بتوحيد شعبنا وكنائسنا ، حيث إننا شعباً واحداً
- بتسميات متعددة ، فلماذا يفرقوننا ، وواجبهم توحيدنا كما أمرهم المسيح له المجد وإن القرار ليس لمصلحة
- شعبنا فهو يشتت بدل أن يجمع ، وهو عكس المراد والآماني .وكلمة أخيرة أقول : إذا كانوا حريصين على شعبنا فليوحدوا الكنائس وأن لا يتدخلوا في السياسة .
- أما السيد زيتو يوسف : فيقول :
- الحقيقة كان قراراً مفاجئاً وغير متوقع من رجال الدين ، حيث يفترض أن لا يتدخلوا في السياسة ، وعليهم
- جمع شمل الشعب لا تفريقه ، أما التسمية فكانت مقبولة ولا إعتراض عليها ، والتسمية لا تهمني بقدر أهمية
- مصير شعبنا الذي أصبح على كف عفريت من الضبابية وعدم وضوح المستقبل ، والإعتداءات الصارخة
- التي تعرض لها من قتل وتشريد وإغتصاب من قبل المجاميع الإرهابية ، وأرى خلاصنا وقوتنا بوحدتنا و
- وحدة الشعب والمصير وتوحيد خطابنا القومي والسياسي ، وتوحيد كنائسنا ، بدل الفرقة والتشرذم
- أما السيد وديع ( أبو ريكاردو ):
- أنا لا أؤيد قرار السنهودس مطلقا ً ، ويجب رفضه من قبل كل من إشتمّ رائحة العقل والمنطق ، فحتى لو
- قلت لطفل صغير ، فلا يمكن أن يقبل بتمزيق شعبنا الممزق اصلا ، ونحن نطمح ونأمل بتوحيده ، فمن
- خوّلهم لينطقوا بإسمنا ويطالبوا بحقوقنا فهم غير مختصين بالسياسة ، أما التسمية فكانت مقبولة ولا تهمني
- التسمية بقدر أهمية النظر إلى المستقبل الذي لا يبشر بخير ما دام رجال الدين يضعون العصي بين الدواليب
- ويكونوا عنصر تفرقة وسببها بدون مبرر .، وأطلب من رجال الدين عدم التدخل في السياسة ، وإذا كانوا
حقاً صادقين فليهبطوا من ابراجهم العاجية ويوحدوا الكنائس ، فهل هذا مستحيل ؟
أما السيد : ( ابو زهير ) :فيقول :
اوصى المسيح عليه السلام أن يرعوا خرافهم ويجمعوا شملهم ، وهذا القرار هو عكس التوصية تماماً ،
فما هي مصلحة شعبنا في هذا القراروتقسيمنا إلى ثلاث قوميات ؟ كما أن الحبر الأعظم في زيارته الأخيرة
إلى الأردن قال : لا لأستغلال الدين في الأمور السياسية ، فأين رجال الدين من هذه التوصية ؟ كما إن التسمية
كمرحلة مؤقتة مقبولة ولا غبار عليها ، وأطلب من كل شرفاء شعبنا عدم القبول بهذا القرار ، وبذل كافة الجهود
الممكنة بغية توحيد شعبنا وكنائسنا وخطابنا القومي والسياسي ، لنتمكن من نيل حقوقنا المشروعة .
وإلتقينا السيد :صباح متي ( أبوزياد ) :
- الحقيقة ليس لرجل الدين غير النصيحة ، ولا علاقة له بالإمور السياسية ، كما إن القرار هو نسف الجهود
- الكبيرة التي بذلت في سبيل وحدة شعبنا ، فلا مصلحة لشعبنا في هذه الفرقة والأجيال القادمة ستلعننا إن كنا
- نحن السبب ، وهذا سيزيد من نزيف الهجرة وسيتضاعف لعدم وجود مستقبل واضح ومصير مجهول .
- أما من ناحية التسمية فمقبولة مرحلياً ، ويمكن إعتماد الحرف الأول من كل تسمية ( أو أية تسمية أخرى)
- فالمهم ليس التسمية ولكن المصير والمستقبل والنظرة البعيدة هي الأهم .وأخيرا أطلب من السنهودس الموقر
- التقارب مع الكنائس الأخرى بدل تدخله المضر بالسياسة والتي يلحق أفدح الأضرار بمستقبل شعبنا .
- وإذا كان الحبّ موجوداً يمكننا التوحد ، وذلك بترك المصالح الشخصية ، ونسيان الماضي ، وفتح صفحة جديدة .
وإلتقينا السيد إيشو يوحنا ( أبو شاكر ):
إني ارفض قرار السنهودس رفضا تاما ، فهو لا يليق برجال الدين التدخل بالسياسة ، ومن خولهم ليلعبوا بمصيرنا ، ليهتموا بالإمور الدينية ويوحدوا الكنائس ويهتموا بالناحية الإيمانية فقط ، وإن
الجهود الكبيرة التي بذلت من قبل الخيرّين من أبناء شعبنا ستذهب سداً لا سامح الله ، وقرارهم تفتيت
لشعبنا ، أما التسمية فمقبولة أو ليتفقوا على كلمة سورايي مثلاً أو أية تسمية أخرى ، فبالتوحّد نحصل
على حقوقنا ، وبغير ذلك سنضيع ، وكلمة أخيرة ، أطلب من الجميع رفض القرار وبذل جهود التوحيد ، بكل السبل الممكنة ، لأنه الطريق الأصوب لنيل حقوقنا المشروعة وإيقاف نزيف الهجرة
وفرض إحترامنا على الجميع ، وإعطاء المكانة اللائقة لشعبنا بين المكونات العراقية الأخرى
وإلتقينا الشماس السيد :باسم إسحاق :
برأيي لم يكن قراراً موفقاً ولا يخدم شعبنا أبداً بل يزيد الفرقة وهو مضيعة للحقوق والجهود بكل المقاييس ، فلو كان راياً سياسياً ، فكان يجب أن تكون أهدافه توحيد الشعب ، وإذا كان رأيا دينياً ،
فكان الأولى عدم التدخل بالسياسة ،إحتراما لرجل الدين ، وتجنباً لتلويث سمعتة .
أما ما يخص التسمية فأقترح أن يكون شعبنا( السورايي ) ، وكلمة السورايي هي سياسية أكثر ما
تعني المسيحيين ،أو أية تسمية أخرى توحد الجميع ، والتسمية الحالية مقبولة لحين إيجاد البديل .
وأرى أن يكو الوطن آشور والشعب كلدان واللغة سريان ، وبارك الله بكل جهد يجمع ولا يفرق .