أكد : إنعقدت الأمسية الشعرية الأخيرة من ( أمسيات شعرية ) في السادس من الشهر الحالي ، وقد تناوبا كل من الأستاذ محمد رباح والأستاذ رضوان تقديم المشاركين في تلك الأمسية ، وكما عهدناهما أن يُضيفا لمستيهما الشعرية المميزة .
كان ضيف الأمسية الشاعر السوري حكمت خوري الذي ألقى يضعة قصائد عمودية ، وكان لحضور المبدع الأُستاذ كريم شعلان نكهة خاصة حيث حلق في إبداعه الشعري الذي هزَّ الوجدان حينما تراقصت المفردات على لسانهِ ونزلت صورهِ الشعرية نزول وفر الثلج التشريني الناعم من علياء السماء ، ومن بين زُمُرد وياقوت قصائده إخترنا الآتي :
حرب
حربٌ تولدُ من حرب
أشكال تتجدد في نفس الدرب
يغزلها مَنْ يغزلها
ينسجُ ميتتهُ في معصية الرب
إرهابي
سوف أقتل . . سوف أذبحْ
سوف أعوي . . سوف أنبحْ
سوف أزني سوف أغتصب وأنكح
سوف أجعل من دم الأطفال مسبح
سوف أسقطكم جميعاً
سوف أنجح
سوف أجعلكم بحُزنِ دائمٍ
وأنا سأفرحْ
تاجر
يأكل . . يأكل . . يأكلُ
ينفجر المرحاض ولا يشبع
ويمر الجوعُ على المذياع فلا يسمع
ويعدُ الأيام دنانيراً يُخزنها كي يبدو أبشع
لله تصلي الناس
لكنه للدرهمِ يركع
يتوسدُ أكياساً
ويظن المالَ من دود القبرِ سيشبعْ
ومن ضمن المشاركين الأستاذ الدكتور نجيب هذا المبدع الموسوعي الذي إمتاز بنظمه للشعر المُغنى والشعر الشعبي باللهجة المصرية المتلاقحة مع اللهجة الليبية مع إبداع التأليف الموسيقي كذلك ! ، وقد أمتع الجمهور ب ( نُتف ) إبداعاته تلك والتي منها :
عربيكا !
خليك نايم خليكا
خليك نايم واحلم يا عربيكا
إحلم بالسلام وطيور الحمام
يمكن في المنام تنزل عليكا
أما السيدة الأُردنية التي غاب عنا اسمها للأسف ولكن حضورها كان مميزاً حيث قالت في إحدى قصائدها :
أعشكك وأكره سنيني اللي ماكانت وياك
يسألوني ليش أحبك ليش أهيم أنا بهواك
ولك لو تبعد اموت ولاأحيا إلا بلقياك
ميدروني انك يغالي انك في قلبي يا ملاك
وانك لو بعدت عني يصيبني مرض فتاك
ميشفيني ياحبيبي إلا وجودي معاك
ويسألوني ياحبيبي ليش احبك ليش انا أهيم بهواك
إضافةً الى عدد آخر من الشعراء المميزين ومن باقي الإخوة المشاركين .
المأخذ على الأمسية كان الخطأ الذي ارتكبه السادة محمد رباح والاستاذ رضوان هو انهم لم يساويا في الوقت المتاح لكل مشارك حيث أُتيح لمشارك وقتاً أطول بكثير من الوقت الذي قد أُتيح لمشارك آخر ، مما جعل البعض يشعر بالغبن ! ، إضافةً الى إشارة أخرى يمكن تثبيتها هنا وهي أنه كان هناك ضعفاً واضحاً لبعض المشاركات مما تسبب في هبوط المستوى الإبداعي الشعري لهذه الأمسية هبوطاً لانتمنى تكرارهِ في أمسيات قادمة ، فقد كانت هذه الأمسية كعنوانها الذي إختاره لها الأخوة المشرفون عليها ( القوة والضعف ) ! فقد تميزت بين قصائد لها وزنها الشعري المميز وأخرى ( صراحةً ) لاتمت للإبداع الشعري بصلة مع كامل إحترامنا لكل المشاركين .