اقليم كوردستان    »   فحوى المؤامرة الجديدة    »   القس الأرهابي    »   سقط الحياءُ    »   برهان غليون يطلب رسميَّا من الجامعة تحويل ملف سوريا إلى مجلس الأمن    »   لجنة تنسيق التيار الديمقراطي في كندا تعقد إجتماعها الاول    »   دراسة: ممارسة الحب تنعش الزواج طويل العمر    »   رواتب الرؤوساء التنفيذيين بأمريكا زادت 36.5%    »   ايُها المسيحيون أهتف لكم    »   كوريا الشمالية: حداد وطني وواشنطن تأمل في انتقال سلمي للسلطة    »   

القائمة الرئيسية


موضوع للنقــاش


بــث مبـــاشر

تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور


  أكد في أربعينية فقيدها الباحث عباس الحلو
  الثلاثاء 23-06-2009 01:32 مساء

كيف نودعك وأنت فينا ؟
  اكرم سليم : إبتدأ رئيس تحرير جريدتنا أكد بإلقاء التحية على الحضور من السيدات والسادة الذين جاءوا ليؤبنوا فقيد ( أكد ) الكاتب والباحث المرموق الأستاذ عباس الحلو ، وأعاد بعضاً مما قاله الراحل في إحدى مقالاته حيث يقول : وُلِدتُ في مدينة الأحزان والعزاء والاموات فرضعتُ الحُزن في يومي الأول وناغتني أمي بأناشيد الرثاء وأسمتني قمطرير . . فكبرت لا أعرف الإبتسام . . حزين ، تجري في عروقي دموع ، أنفاسي شهقات تليها حسرات ، اللعنة على التتار . . أكره الحزن والدموع وألعن الظلام والسواد . . فقد وُلِدتُ في حارةٍ صغيرة ، كنتُ أصمُّ سمعي عن كلِ نهيقٍ أو نعيق ، أُنصت طرباً ، كلما سمِعتُ جارٍ لي يُنشدُ بصوتٍ شجي ، أي طرطرا تطرطري .
  بعدها تقدمت السيدة الفاضلة أرملة الفقيد لتشكر القائمين على جريدة أكد وكادرها من السادة الكُتّاب ، وأضافت في كلمتها . . قال الرسول ( ص ) : ثلاثة لاينقطع عملهم ، صدقةٌ جارية أو ولدٌ صالح يدعو له أو عِلمٌ يُنتفع به ، فهو ترك لي الولد الصالح إن شاء الله والعلم الذي أنتفع به ، فهو لم يرحل ، وترك لي أغلى الأشياء في الحياة فهو الغائب الحاضر الذي أستمد منه قوتي لأنهُ الحياة ، أنه الطمأنينة ، انهُ الجبل الشامخ الذي ظلّ الى اللحظة الأخيرة في صراعه مع المرض شامخاً وقوياً ، وكان يقول لي أنه فرح وسعيد لأنهُ سيقابل وجه ربه الكريم الذي لايدوم إلا وجهه الحي القيوم . . هذا هو عباس الحلو .
  بعدها تقدمت إبنتهِ وإبنة جريدتنا ، العزيزة الكاتبة زينب الحلو وبعد إلقاءها التحية على الحضور قالت : لقد قررت أن تكون كلمتي ككلمة تُلقى في إحتفالية بحياة هذا الرجل العظيم . . فإنهُ الرجل الذي يأتي من سلسلة طويلة من العلماء ورجال الدين والسياسة ، فأن أباه كان محمد عبد الحسين الحلو مسؤول تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي في محافظة النجف ولقد حارب ودافع عن أفكاره حتى مات تاركاً سبعة أطفال أكبرهم أبي ، والذي كان في التاسعة عشر من العمر . .  دخل الجامعة التكنولوجية في بغداد ودرس هندسة الكهرباء وكان كل سنة من الأوائل على دفعته ، وكان لهُ العديد من البحوث والكتب في مجاله ، ومن دون الدخول في تفاصيل كثيرة فقد تخرج ودخل الجيش وأكمل الخدمة الإلزامية وتزوج ، وكنتُ من أكثر بنات العالم حضاً لأنني كنتُ إبنته الأولى . . كان دائماً يروي لي قصتي عندما كان عمري يومين وقد فتحتُ عيني بعينه وأبتسمت له . . الجميع قال في وقتها انها صدفة كانتتلك الإبتسامة لأن الطفل لايستطيع التحكم بعضلات وجهه في عمر يومين ، ولكنه أصر وقال : ان تلك الإبتسامة كانت مقصودة . . أنا أُصدقه لأنني أُحببته اكثر من أي شخص أعرفه في حياتي . . فهو ليس فقط كان أبي بل علمني كيف أشق دربي في الحياة كي يكون لها معنى . . علمني كيف اكون قوية وذات شخصية فقد كان يقول عني دائما : انها بنت أبوها . . انه رسم الإبتسامة على وجوهنا دائماً . . وعلمنا حب الحياة والآخرين . . أنا أشتاق إليك ياصديقي ويا شريك حياتي . . انه علمني الكثير لدرجة ان الناس يشبهونني به دائماً ، لذلك فأنك لم ترحل لأن روحك بجسدي .
وبعد العزيزة زينب ألقت الإبنة الثانية للراحل الآنسة هديل كلمتها باللغة الإنكليزية ، ثم وقف الأستاذ الكاتب ييلماز جاويد الحاضر دائماً في مواساة أبناء جاليتنا وهو القدوة في مثل هكذا مناسبات حيث يكون فيها الفرد بأمس الحاجة لمن يواسيه ، وقد وقف ليؤبن راحلنا الفقيد عباس الحلو وليثني على كتاباته ، وليطلب من الحضور الوقوف دقيقة واحدة على روحه الطاهرة .
  أما القاص والشاعر المبدع أبداً الأستاذ كريم شعلان فقال في كلمته : السلام عليكم والبقاء في حياتنا جميعاً . . الحقيقة معرفة الآخر ليس بالضرورة معرفته وجهاً لوجه او ان تكون هناك علاقة شخصية . . ناس كثيرون من كُتاب وأُدباء نعرفهم من خلال نتاجاتهم ورغم قلة نتاجات الفقيد حيث كانت مجموعة من مقالات وسلسلة دراسات نُشرت في جريدة أكد إلا انها تركت إنطباعاً لدى الكثيرين من خلال توثيقها لأحداث يبدو ان الراحل قد عاشها شخصياً ، وقد إعتمد على مصادر واقعية ، وقد لاحظتُ من خلال مقالاته انه أخذ على عاتقه تأرخة الوضع المعاصر والحالة السياسية التي تنسحب على الحالة افجتماعية السائدة في العراق . ثم تلى بعضاً من نصوصه إخترنا منها :
            عراق
اراه في النهرين والنخيل
اراه في احزاننا كلامنا الجميل
اراه في الأخبار يبكي
اراه في الصلاة والغناء والسؤال والتأويل
كأنني اراه في كل شبرٍ من خيوط الهمِّ والعويل
في لحظة الموت هنا
هذا هو العمر انقظى
كعابر السبيل فما رأيت منك
غير حسرةٍ وآه ودمعة الرحيل


        رحيل
سترحل الآن بدمعةٍ غريبة
بظلكِ الوحيد وكفك المختوم بقيضةِ الحقيقة
بذكرياتٍ طالما اعارها النسيان من عيوبه
كحكمةٍ مركونةٍ وضحكة الأطفال ودمعة الحبيبة
سترحل الآن ودعنا نتّقي غيابك العميق
بزهرةٍ برية نراك فيها طلعةٍ مهيبة

بعد ذلك أُختتم الحفل التأبيني بالتوجه بالشكر الجزيل لكل مَنْ حضر وأدى واجباً إنسانياً بحق واحد ممن ترك أثراً نعتز به وسيكون بالتأكيد محفوظاً في ذاكرتنا وفي أرشيف جريدتنا .

http://www.akadintl.com/akkaduploader/ar/124577112828.jpg

http://www.akadintl.com/akkaduploader/ar/124577112831.jpg

http://www.akadintl.com/akkaduploader/ar/124577112830.jpg

 

المقـالات

أكرم سليم

الدكتور عبدالله مرقس رابي

ييلماز جاويد

يوخنا هرمز البرواري

د . عبد الله مرقس رابي

د. سيار الجميل

ييلماز جاويد

منصور سناطي

د . سيّار الجميل

د.عبد الله رابي



جميع الحقوق محفوظة © لجريدة أكد 2009
Copyright
© AKKAD Newspaper
2009
Powered By Arabportal - Designed & Developed By Rowafid

اكد