| |
|
|
قصيدتان بقلم : مصطفى عبدالله عثمان
|
|
الجمعة 25-12-2009 11:52 صباحا |
|
|
|
|
|
|
لَنْ يَغفِر َالله
تَمزَّقي غَضباً
وتقيئي هذا الجنونْ
وتحرري ..
مِنْ كلِّ آفاتِ الجهالةِ
واهطِلي ..
شرراً يُفجِّرُ في ضَميرِ الحقِ
جدرانَ السكونْ
تفجري غَضباً
وتمردي
ضوءاً
يُزلزلُ كلَّ أركانِ الكآبةِ
وادفني زمناً ترهَّلَ
واستكانَ لصرخةِ اليأسِ
المراوغِ
بين أشكالِ الخرافةِ ..
والجنونْ
يا أمتي
تباً لكلِّ عقيدةٍ
هَرِمتْ ..
تحجَّر فِكرها
وصلَتْ لأرذلِ عُمرِها
وأتَتْ تُساومُ ربَّها
طَمَعاً
وتأسرُها الظنونْ
يا أمتي
ما عادَ يُسْمِنُنا الرياءُ
ولا التقوقعُ
في محاريب السذاجةِ
والندامةِ
والشجونْ
ما عادَ يَنفعنا التبرقعُ
والتعلقُ ..
فوق جدرانِ المتاحفِ
ليلةً من ألف ليلةْ ..
ما انفك يغشانا النُعاسُ
وشهريارُ يُمارسُ القتلَ المبرمجَ
منذ آلافِ السنين ْ
عصبيةُ النزواتِ تُزبِدُ ..
ثم تَسكُنُ .....
ثم تُزبدُ ..
في فم العبثِ المسافرِ ..
صوبَ أحلامٍ تملَّكَها الكُساح
حماقةٌ ..
أنْ نرتجي قدراً يُغيِّرُ حالنا ..
وجمودنا ..
يبقى كسوطِ الفقرِ يرسمُ موتَنا
في اللاشعورِ ..
وفي الشعور
نبقى كأطلالِ المناجمِ ..
نحتفي ..!
أنَّا اغتُصِبنا ذات قرنٍ ..!
واستُبِحنا ذات قرنٍ .. !
وامتُحِنَّا ذاتَ قرنٍ ..
وتقطَّعتْ فينا القرون
ما كان تكسيرُ المعاني
تحتَ أنيابِ الدعاةِ
سوى هُروبٍ
ودخولٍ في ضَبابِ المفردات
أُفرِغَتْ كلُّ الأماني
لم يعدْ للخيرِ معنى
لم يعدْ للفكرِ أو للعمرِ معنى
يومَ هُنَّا
هانت الأسماءُ والأشياءُ مِنَّا
وارتحلْنا ..
ارتحلْنا لقفارٍ ..
مَلَّتْ الشكوى بِنا وأتعبَها الضجيجْ.
متى نصحو ؟
أحبائي 00
متى نصحو من التاريخِ
كي نمضي 00
ونبحرَ في عُباب العصرِ
أحراراً
وننتصرُ ؟
متى نبني مع الأحرار أمتنا
ونعبرُ مِن دروبِ الوهنِ
للأفاق
كالرواد
مِنْ تاريخهم عَبروا ؟
أحبائي 00
متى تصحو عيون الفجرِ
في أجفان مَنْ تاهوا
وفي أحداقِ مَنْ كفروا ؟
متى يصحو
ضياءُ الفكرِ في دَمِنا
لنعبرَ مثلما عَبروا ؟
أحبائي
لماذا تذبُلُ الأحلامُ في يدنِا ؟
وتَشغَلُنا طبولُ الوهمِ !
ما انفكتْ تُحاصِرُنا
خيولٌ غيَّبتْها الريحُ
وما زلنا صهيلَ الريحِ
ننتظرُ
أحبائي
لماذا تهرُبُ اللحظاتُ من يَدِنا ؟
ويهجرُنا
عَبِيرُ سنابلٍ
تُهدي
شموخَ الغار للدنيا
فَتُزهِرُها
ونحتضرُ
أحبائي
لأي شواطئٍ نمضي ؟
وأي مرافئٍ نصلُ ؟
إذا كانت خيوطُ الضَّوءِ تُربِكُنا
ونُبحرُ في ضبابِ الحرفِ
أشرعةً بلا رؤيا
وعند تدافعِ النسماتِ
تنكسرُ
أحبائي
لماذا العجزُ يَسكُننا ؟
أيحملُ وِزْرنُا القدرُ ؟
وتأخذنا دروبُ التيه
لا ندري ..
كما شاءتْ غرائزُنا
لينزُفَ جُرحُنا عَبثاً
وننتحرُ
أحبائي
أجيبوني
لِماذا هزائمُ الأعراب
بِـشاءَ اللهُ
تُختَصرُ
|
|
|
|
|
|
|
|