|
هذه رسالة حملتنا اياها أُم تناشد ولدها الذي اغترب قبل 16 عاماً دون ان يسأل عن احوال أهله طول هذه السنين ونحن نعلم ما كان منها وما تخللها من احداث .
الرسالة
أُسعدت صباحاً يا ولدي الذي هجر ، طاب يومك يامن رضعت من صدري ، ولا اعرف ماذا اقول لولدٍ قد تنكر لأهله كل هذه المدة رغم عدم تقصيرنا معه ، ماذا اقول لولدٍ قد أساء لمن رضعوا معه من ذات الصدر الذي حنا عليه وأحتضنه ، ماذا اقول يا ولدي وانا في شيخوختي ؟ وقد تركتنا دون سؤال ودون ان تطمئننا عليك طول هذه المدة ؟ انك خير العارفين بأننا لم نبخل عليك بشئ واعطيناك كل ما استطعنا عليه وجعنا كي تأكل وقصرنا على انفسنا كي تكبر ، حملناك للأطباء في صغرك وكبرك ولم نبخل عليك وبخلت علينا حتى بالسؤال على احوالنا وقد تكون قد نسيت رقم تلفوننا ! كل شئ جائز ، ولطالما قد بررنا حالتك هذه على ما تعانيه من حالة قد إستعصت حتى على الاطباء وما كان ذنبنا وانت اعلم بذلك . وعلى اية حال يا ولدي اناشدك ان تعود للعراق لأمر هام ولتأخذ حقك ، وفي حالة عدم إستجابتك فأني قد أخليت مسؤوليتي امامك وامام الله عز وجل وقد أُعذر مَنْ انذر . في الاخير اقول الحمد لله على كل شئ والحمد لله على تعويضي عنك بإبني الثاني البار الذي لم يدخر وسعاً في سبيل البر بوالديه وبأخواته ، وصيتي الاخيرة يا ولدي ان تراجع نفسك لأنك كبرت ونحن قد كبرنا . امك / بهيجة
|